جريمة تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة و دور المحكمة الدولية الجنائية في مواجهتها
Loading...
Date
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة عمار ثليجي بالأغواط
Abstract
ملخص
تناولت هذه الدراسة جريمة تجنيد الأطفال في النزاعات المسلحة باعتبارها من أخطر الجرائم الدولية التي تمسّ حقوق الطفل وكرامته الإنسانية، لما تنطوي عليه من استغلال للأطفال وإقحامهم في الأعمال العدائية بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وقد سعت الدراسة إلى بيان المفهوم القانوني للطفل المجند، وتحديد الأساس القانوني الدولي لتجريم هذه الممارسة في إطار القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مع إبراز تطور الجهود الدولية الرامية إلى حماية الأطفال من مخاطر التجنيد. كما تطرقت الدراسة إلى مختلف طرق ووسائل تجنيد الأطفال، سواء التقليدية منها القائمة على الخطف والإكراه، أو الحديثة المعتمدة على الاستغلال النفسي والتكنولوجي، مع توضيح الآثار الخطيرة التي تخلفها هذه الجريمة على الأطفال والمجتمعات.
كما عالجت الدراسة دور المحكمة الجنائية الدولية في مواجهة جريمة تجنيد الأطفال، من خلال تحليل الأحكام الواردة في نظام روما الأساسي المتعلقة بتجريم تجنيد الأطفال دون الخامسة عشرة واعتباره جريمة حرب، إضافة إلى دراسة أهم القضايا التي نظرت فيها المحكمة، وعلى رأسها قضية توماس لوبانغا. وقد خلصت الدراسة إلى أن المحكمة الجنائية الدولية أسهمت في تعزيز الحماية الجنائية الدولية للأطفال ومكافحة الإفلات من العقاب، غير أنّ فعاليتها لا تزال تواجه عدة تحديات، من أبرزها صعوبة تنفيذ أوامر التوقيف، وضعف التعاون الدولي، واستمرار النزاعات المسلحة الداخلية التي تُعد البيئة الخصبة لاستمرار هذه الجريمة، مما يستدعي تعزيز الآليات الدولية والوطنية لحماية الأطفال وضمان عدم استغلالهم في النزاعات المسلحة.
