العوامل السوسيوثقافية وراء لجوء المرأة لزيارة المشعوذ في المجتمع الجزائري
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
Abstract
تُعدّ الشعوذة ظاهرةً اجتماعيةً ضاربةً في القِدَم، ارتبطت بالتراث الإنساني والاجتماعي والديني للفرد. وتمثّل نسقًا من المعتقدات والممارسات اللاعقلانية التي تهدف إلى التأثير في مجريات الواقع عبر طقوسٍ وقوى غيبية، وقد استمرّ حضورها عبر مختلف العصور رغم تطوّر المعرفة العلمية.
ورغم ما شهده المجتمع الجزائري من تطوّر علمي واجتماعي، لا تزال هذه الظاهرة حاضرة ضمن الثقافة الشعبية، حيث يعاد إنتاجها عبر الأجيال من خلال الموروث الشعبي والتنشئة الاجتماعية، إضافة إلى المخيال الجمعي الذي يرسّخ الإيمان بالحلول الغيبية لمختلف مشكلات الحياة مثل السحر والعين وتأخر الزواج وصعوبات الإنجاب.. و غيرها.
وقد هدفت هذه الدراسة الموسومة بـ “العوامل السوسيوثقافية وراء لجوء المرأة إلى زيارة المشعوذ في المجتمع الجزائري" إلى الكشف عن أبرز العوامل المؤثرة في هذا السلوك، وذلك من خلال دراسة ميدانية أُجريت بمدينة الأغواط على عينة من عشر نساء تم اختيارهن بطريقة عينة كرة الثلج، مع الاعتماد على المنهج الوصفي التحليلي و أسلوب دراسة الحالة و أدوات البحث المتمثلة في الملاحظة والاستمارة بالمقابلة.
وأظهرت النتائج أن الضغوط الاجتماعية، خصوصًا المرتبطة بالزواج والاستقرار الأسري، تُعد من أهم العوامل الدافعة لهذا السلوك، حيث تدفع النساء إلى البحث عن حلول سريعة رغم رفضها الاجتماعي والديني.
وتخلص الدراسة إلى أن لجوء المرأة إلى الشعوذة هو نتيجة تفاعل بين الموروث الشعبي والضغوط الاجتماعية، مما يجعلها ظاهرة اجتماعية مستمرة داخل البناء الاجتماعي.