التصرف في ملك الغير
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعةعمارثليجي بالاغواط
Abstract
بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين اما بعد:
اولا وفي بادئ الأمر أرحب الدكتورة قوق أم الخير التي كان لها خير عون في اعداد هذه المذكرة وأرحب بالسادة أعضاء لجنة المناقشة كل بسمه والحضور الكريم - طبتم وطاب ممشاكم.
نحن اليوم بصدد مناقشة مذكرة تخرج الموسومة بعنوان التصرف في ملك الغير تخصص : قانون عقود ومسؤولية
ان التصرف في الحقوق من أكثر المواضيع الشائعة في الحياة العملية ذلك أن هذا النوع من التصرفات تنصب على الحقوق المالية لذلك وقع اختيار موضوع التصرف في ملك الغير سواء بالبيع او الرهن لما له من اهمية كبرى وتأثيره في الميدان الاقتصادي والاجتماعي واستقرار المعاملات المدنية عندما يُحسين المشرع تنظيمه بأحكام واضحة حفاظا على حقوق الاطراف المتعاقدة وحقوق الغير والتي طالما حرس المشرع ودارسي القانون على حمايتها ومعالجتها وامام ذلك فان موضوع التصرف بصفة خاصة وموضوع الحقوق بصفة عامة قد حضي بأهمية كبرى من قبل الفقهاء والتقسيمات المدنية للقوانين باستحداث نصوص قانونية عديدة تهدف إلى حماية الاطراف المتعاقدة وكذلك المالك الحقيقي حماية تمنع الغير من الاعتداء عليها ذلك ان المالك خول له القانون التصرف فيها باستعمال السلطات الثلاث ، وهي سلطة الاستعمال يمكن أن تكون للغير أي غير مالك للعقار والاستغلال بيع ، رهن و ايجار وان كان الغير يستطيع أن يستعمل سلطة الاستعمال والاستغلال بالسماح له من قبل للعقار المالك الا ان سلطة التصرف تبقى حكرا على المالك وحقا مكرسا ومحمي بواسطة القانون ولكن قد يحدث أن يكون التصرف من غير المالك وهو ما يدخلنا الى صميم البحث الذي نحن بصدد دراسته، كأن يتصرف الاب في اموال ابنائه أصيلا لا نائبا، أو الزوج في اموال زوجته وان يتصرف الغير في ملك غيره بدون اذن قانوني سواء كان هذا بالبيع او الرهن ومن هنا تطرح فكرة التصرف في ملك الغير الذي تراوحت واختلفت الآراء بشأنه بين البطلان المطلق، لهذا التصرف بناء على قاعدة فاقد الشيء لا يعطيه أو بناء على فكرة ما بني على باطل فهو باطل، والبطلان النسبي لهذا التصرف ذلك ان الأصل في الاشياء الإباحة والاستثناء فيها هو المنع، ومن هنا يعتبر هذا التصرف صحيحا الى غاية طلب ابطاله او اجازته أو اقراره من قبل المالك الشيء الذي عادة ما يكون اجنبي عن هذا التصرف.
ولقد قمنا باختيار عنوان هذه المذكرة الاسباب الاتية:
لذلك كانت اسباب اختيار هذا الموضوع واضحة من بداية بحثنا الا وهى مقدمته وَكَانَ أهمها مسألة نقل الملكية إلى المشتري حيث تكون في بعض الحالات امام شخص يبيع ما لا يملك ما يجعلنا نتساءل عما يترتب عن ذلك، خاصة اذا تملك المشتري الشيء المبيع بطريقة قانونية ثم يظهر المالك الحقيقي فجأة، وفي ظل وجود ثغرات قانونية ناشئة عن طبيعة هذه التعاملات وعدم قدرة النصوص على ان تجابه هذه الثغرات، حيث أن المشرع الجزائري حصر فكرة التشريع عند القوانين الفرنسية، الأمر الذي جعلنا من خلال هذه الدراسة نحاول ان تسلط الضوء على التشريعات العربية التي حاولت التملص من الركود الفكري واخذت منحنى الاجتهاد والابتكار.
ومن كل ما سبق اثار هذا الموضوع فضولنا لذا سنحاول بقدر المستطاع اجلاء بعض الغموض الذي يكتنفه وهذا لن يتحقق الا بالإجابة على الإشكالية التي تتمحور حول:
كيف نظم المشرع الجزائري تصرفات البيع ورهن الواقعة على ملك الغير؟
وللإحاطة بهذا الموضوع والاجابة على الإشكالية اعتمدنا المنهج الوصفي والتحليلي بحيث أن المنهج الوصفي هو المرحلة الأولى التي على الباحث اعتمادها من اجل ابراز الجانب النظري =ن طريق جمع المعلومات لاستيعاب معمق للموضوع، أما عن المنهج التحليلي الذي لا يمكن الاستغناء عنه لأنه قياس مدى تأثير موضوعنا هذا على الواقع القانوني يتم عن طريق تحليل الآراء الفقهية والمواد القانونية مع الوقوف على الاجتهادات القضائية المتعلقة بموضوع التصرف في ملك الغير.
وبناء على ما تقدم تكون معالجة الموضوع من خلال تقسيم بحثنا إلى فصلين حيث يقتضي التعرض في المرحلة الأولى إلى ماهية التصرف في ملك الغير (الفصل الأول) والبحث في المرحلة الثانية عن احكام التصرف في ملك الغير (الفصل الثاني).
ومن خلال هذه الدراسة خلصنا إلى ان موقف المشرع الجزائري كان أسوة بالمشرع الفرنسي لذلك انتهينا إلى أن حكم رهن ملك الغير هو البطلان المطلق ومن خلال هذا الحكم أوقعنا انفسنا رغما عنا
في نفس المفارقة التي وقعت في الفقه والقضاء الفرنسيين، فبينما حكم بيع الغير هو القابلية للإبطال ويصبح صحيحا اذا اقره المالك الحقيقي أو اذا انتقلت الملكية بعد البيع إلى البائع، فان رهن ملك الغير يقع باطلا بطلانا مطلقا لا يصحبه شيء.
اولا: ضرورة الاقتداء بالتشريع العربي الذي حاول التملص ولو قليلا في التشريعات الأوروبية التي عرفنا انها تقتدي بأسلافها الرومان وفلسفة الكنيسة والاخذ بنظرية العقد الموقوف هذه النظرية التي تسهل من حجم التعاملات لأنها تعطي الحق للمالك الحقيقي دون غيره، حيث تجعله المقر للبيع ومن حقه فقط، اما ان يجيزه واما ان يمنعه، فلا يبقى للمشتري سوى حق الفسخ.
ثانيا: ضرورة ايجاد او وضع نص في ما يخص مراحل العقد وذلك من خلال تقسيمه إلى صحيح، باطل وموقوف وهكذا تصبح حالات العقد القابل للإبطال في القانون هي نفسها حالات العقد الموقوف المتمثلة في ناقص الأهلية ومعيب الإرادة وبائع ملك الغير.
ثالثا : ضرورة تعديل التشريع المدني ايضا في ما يخص بيع الشريك كل المال الشائع لأنه اقتصر على وضعه نصا خاصا يحكم بيع الشريك جزء مفرز من المال الشائع.