آلية الوظائف السردية وفاعلية المستويات التواصلية في التجريب الروائي التونسي - دراسة ثنائية تونس المعاصرة ((المشرط -الغوريلا - لكمال الرياحي)) -
Loading...
Date
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
Bibliotheque centrale -Unversite de Laghouat
Abstract
كان للتجريب الروائي عند الرياحي أبعاده الذي اثر في مساره الثقافي والأدبي والذي دفعه
نحو الكتابة الروائية متشربا بالمؤثرات الغربية كالرواية الكفكاوية العجائبية والمذاهب الفنية
الأدبية كالسريالية الخيالية إلى الواقعية الفوضوية ومن الكتابة الاجتماعية الإبداعية إلى
الرواية الرقمية التفاعلية مما نوع التجربة الروائية لديه.
تعددت الوظائف السردية في نصيه(المشرط-الغوريلا) من الأنماط (الوصفية والتوثيقية
والتأصيلية والابلاغية والتأويلية)،والية الوظائف في عملية التواصل وأطرافها في النصين بين
الناص والنص ومتلقي النص ،ومن الوظيفة التفسيرية إلى الوظيفة الرمزية والإبداعية إلى
الوظيفة الدلالية والإيديولوجية التعليمية التي أدت إلى ظهور الوظيفة الجمالية،كما استغل
الوظيفة التداولية التي تعتمد على اللغات المتعددة لتعدد القراء ،وتتلون نصوصه بين التهجين
والتنويع في الاسلبة حيث تتعدد اللغة السردية لديه بين الوظيفة الشعرية والاتصالية والوصفية
التي تتحول من الديكورية إلى الإيهامية الجمالية التي تمنح المتعة والتشويق والرصف
والتعشيق.
وعملت هذه الوظائف على التعقيد والتحبيك والتزويق والتصوير الفني السردي ومن وظيفة
الكوميديا السوداء إلى التأثيرية مرورا بتقنية التشفير السردي إلى الوظيفة التأويلية والتضمين
والترميز ومن أهم التشفيرات التي أولاها الرياحي المعرفية والثقافية نحو المتلقي .
وكان لأثر نظريتي الارسال والاستقبال في أعمال الرياحي في توجيه عملية التراسل
والتواصل وتنوعها ((كتابة الحنين-الكتابة السياحية-الكتابة الواقعية-التراكم النصي)) اثرا
جليا،وكان للتراتبية السردية (المصفوفات السردية) دورا في تنسيق النصين واتساقهما
وانسجامهما، التي تنحى عنده اللغة السردية و اللغة الشعرية التي تتلون بين اللغة العامية
المرطنة والفصيحة المهجنة هذه النصوص التي عملت على إعادة تجديد العقد بين القارئ
والكاتب كل مرة.
ينتمي النص الرياحي إلى النمط البوليفوني بكل خصائصه، كما قام على الحوارية الباختينية
بكل تمفصلاتها السردية.
ولعب الإيقاع الزمني دوره في بلاغة المشهد السردي مع الاختزالية الزمانية و الجمالية
المكانية و المورفولوجية الإنسانية.واعتمد الرياحي على الأسلوب المتنوع ،وظهرت الدلالات
السيميائية للعناوين والشخصيات التي اتخذت أبعادا تأويلية تواصلية عميقة،وتفاعلت الآليات
الوظيفية فيما بينها بالتوازي مع الفاعليات التواصلية (المنتج النصي-المنتوج(النص)-و
المنتج اليه (المستهلك النصي)على تشغيل الدارة السردية التواصلية بين أقطابها وفق
الانفصال والاتصال ضمن مؤشرات نصية تبين ذلك
