فعالية مجلس حقوق الإنسان في حماية وتعزيز حقوق الإنسان

Abstract

تعتبر مسألة حقوق الإنسان حجر الأساس في بناء المجتمعات العادلة والمستقرة ، كما تعد حماية حقوق الإنسان وتعزيزها من الركائز الأساسية التي تسعى المنظومة الدولية إلى ترسيخها ، وقد بات إحترامها وتعزيزها من أولويات المجتمع الدولي في العصر الحديث ، خاصة ما عرفه العالم من مأسي إنسانية خلال الحروب والنزعات لا سيما ما جرى خلال الحربين العالميتين، وفي هذا السياق جاء إنشاء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بقرار الجمعية العامة رقم 60/251 بتاريخ 15 مارس 2006 ليحل محل لجنة حقوق الإنسان السابقة والتي شاب عملها الكثير من القصور والإتهامات بالتسييس وضعف في الأداء ، وليضطلع المجلس بدور محوري وأساسي في رصد الإنتهاكات ، وتقديم التـــــوصيات، وتــــعزيز الحــــوار بين الـــــدول والمجتمع المـــدني بشأن كــــــل مـــــايتعلق بقضايا حـــــقوق الإنسان. ونسعى من خلال دراستنا إلى رصد مدى فعالية مجلس حقوق الإنسان في حماية وتعزيز حقوق الإنسان على المستوى العالمي في ظل التحديات المتزايدة التي يشهدها العالم اليوم، كما تناولت الدراسة الإطار القانوني والمؤسسي للمجلس وأيضا إستعراض أبرز آلياته مثل آلية الإستعراض الدوري الشامل. وبالرغم من الجهود المبذولة من طرف المجلس والإنجازات، لاسيما مايتعلق منها بالجانب الإجرائي والموضوعي إلا أن واقع عمل المجلس يظهر ان فعاليته لاتزال محل جدل واسع في الأوساط السياسية والقانونية والحقوقية الدولية. كما تأتي هذه الدراسة لتحليل نجاحات وإخفاقات المجلس من خلال دراسة بعض القضايا الواقعية التي تعكس التناقضات والقيود التي يواجهها المجلس ، ومن هنا تبرز أهمية تحليل دوره الحقيقي ، وتقييم مدى قدرته على حماية الحقوق الأساسية ، وتحقيق العدالة والمسائلة، وصولا إلى مناقشة سبل إصلاحه وتعزيزه آلياته في المستقبل. في الختام تقترح الدراسة مجموعة من المقترحات الهادفة إلى تعزيز فعالية المجلس وتحسين قدرته على التأثير الإيجابي في المنظومة الحقوقية الدولية. الكلمات المفتاحية : مجلس حقوق الإنسان، الجمعية العامة، المفوضية السامية لحقوق الإنسان، الإستعراض الدوري الشامل ، اللجنة الإستشارية لمجلس حقوق الإنسان. تعتبر مسألة حقوق الإنسان حجر الأساس في بناء المجتمعات العادلة والمستقرة ، كما تعد حماية حقوق الإنسان وتعزيزها من الركائز الأساسية التي تسعى المنظومة الدولية إلى ترسيخها ، وقد بات إحترامها وتعزيزها من أولويات المجتمع الدولي في العصر الحديث ، خاصة ما عرفه العالم من مأسي إنسانية خلال الحروب والنزعات لا سيما ما جرى خلال الحربين العالميتين، وفي هذا السياق جاء إنشاء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بقرار الجمعية العامة رقم 60/251 بتاريخ 15 مارس 2006 ليحل محل لجنة حقوق الإنسان السابقة والتي شاب عملها الكثير من القصور والإتهامات بالتسييس وضعف في الأداء ، وليضطلع المجلس بدور محوري وأساسي في رصد الإنتهاكات ، وتقديم التـــــوصيات، وتــــعزيز الحــــوار بين الـــــدول والمجتمع المـــدني بشأن كــــــل مـــــايتعلق بقضايا حـــــقوق الإنسان. ونسعى من خلال دراستنا إلى رصد مدى فعالية مجلس حقوق الإنسان في حماية وتعزيز حقوق الإنسان على المستوى العالمي في ظل التحديات المتزايدة التي يشهدها العالم اليوم، كما تناولت الدراسة الإطار القانوني والمؤسسي للمجلس وأيضا إستعراض أبرز آلياته مثل آلية الإستعراض الدوري الشامل. وبالرغم من الجهود المبذولة من طرف المجلس والإنجازات، لاسيما مايتعلق منها بالجانب الإجرائي والموضوعي إلا أن واقع عمل المجلس يظهر ان فعاليته لاتزال محل جدل واسع في الأوساط السياسية والقانونية والحقوقية الدولية. كما تأتي هذه الدراسة لتحليل نجاحات وإخفاقات المجلس من خلال دراسة بعض القضايا الواقعية التي تعكس التناقضات والقيود التي يواجهها المجلس ، ومن هنا تبرز أهمية تحليل دوره الحقيقي ، وتقييم مدى قدرته على حماية الحقوق الأساسية ، وتحقيق العدالة والمسائلة، وصولا إلى مناقشة سبل إصلاحه وتعزيزه آلياته في المستقبل. في الختام تقترح الدراسة مجموعة من المقترحات الهادفة إلى تعزيز فعالية المجلس وتحسين قدرته على التأثير الإيجابي في المنظومة الحقوقية الدولية. ا

Description

Keywords

Citation

Collections

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By