التصريح بالممتلكات بين البعد الوقائي و البعد التجريمي
Loading...
Files
Date
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة عمار ثليجي بالأغواط
Abstract
الملخص
تتناول هذه الدراسة موضوع التصريح بالممتلكات بين البعد الوقائي والتجريم باعتباره أحد أهم الآليات القانونية المعتمدة لمواجهة ظاهرة الفساد وتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة في ممارسة الوظيفة العامة. وقد تم التركيز على الطبيعة المزدوجة لهذا النظام، فهو من جهة يمثل وسيلة وقائية تهدف إلى مراقبة الذمة المالية للأشخاص الملزمين به ومنع استغلال الوظيفة لتحقيق منافع غير مشروعة، ومن جهة أخرى يشكل وسيلة يمكن أن تساهم في الكشف عن الجرائم المرتبطة بالثروة غير المبررة، خاصة جريمة الإثراء غير المشروع. وقد تناولت الدراسة الإطار القانوني للتصريح بالممتلكات في التشريع الجزائري، وبيّنت حدود فعاليته في ظل الإجراءات التقليدية، مع إبراز الصعوبات المرتبطة بالرقابة والتحقق من صحة التصريحات.
كما خلصت الدراسة إلى أن تطوير نظام التصريح بالممتلكات أصبح مرتبطاً بضرورة الانتقال نحو الرقمنة باعتبارها وسيلة قادرة على تعزيز فعالية الرقابة من خلال التصريح الإلكتروني، والربط بين قواعد البيانات، والتقاطع الآلي للمعلومات المالية والعقارية، فالرقمنة تسمح بتحويل التصريح بالممتلكات من مجرد إجراء إداري إلى أداة رقابية واستدلالية تساعد على كشف التناقضات المالية وإثبات جرائم الفساد، مع ضرورة توفير ضمانات قانونية تحمي المعطيات الشخصية وتحقق التوازن بين مكافحة الفساد واحترام الحقوق الأساسية.
