التحريض الرقمي على الكراهية و التمييز في ضوء التعديل الجديد
Loading...
Files
Date
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة عمار ثليجي بالأغواط
Abstract
ملخص
تتناول هذه الدراسة موضوع التحريض الرقمي على الكراهية والتمييز في التشريع الجزائري، باعتباره من أبرز الجرائم المستحدثة التي أفرزها التطور المتسارع لتكنولوجيات الإعلام والاتصال وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، والتي أصبحت تُستغل في نشر خطابات الكراهية والتحريض على التمييز والعنف، بما يشكل تهديدًا للسلم الاجتماعي والوحدة الوطنية وحقوق الإنسان، وقد هدفت الدراسة إلى بيان الإطار القانوني الذي اعتمده المشرع الجزائري لمواجهة هذه الظاهرة، من خلال تحليل أحكام القانون رقم 20-05 المتعلق بالوقاية من التمييز وخطاب الكراهية ومكافحتهما، مع الوقوف على الآليات الوقائية والموضوعية والإجرائية والجزائية التي أقرها لمكافحة التحريض الرقمي، وتقييم مدى فعاليتها في الحد من انتشار هذه الجريمة في البيئة الرقمية.
وتوصلت الدراسة إلى أن المشرع الجزائري اعتمد سياسة جنائية متكاملة تجمع بين الوقاية والتجريم، من خلال إشراك مختلف المؤسسات في مكافحة خطاب الكراهية، واستحداث المرصد الوطني للوقاية من التمييز وخطاب الكراهية، إلى جانب إقرار عقوبات وإجراءات خاصة تتلاءم مع خصوصية الجرائم المرتكبة بواسطة تكنولوجيات الإعلام والاتصال. غير أن الدراسة كشفت في المقابل عن بعض النقائص، من أبرزها غياب تعريف قانوني دقيق للتحريض الرقمي، وصعوبة إثبات الجرائم الإلكترونية، ومحدودية التنظيم القانوني لمسؤولية المنصات الرقمية، مما يستدعي مراجعة بعض الأحكام التشريعية، وتعزيز التكوين المتخصص، وتطوير آليات التعاون الوطني والدولي، بما يسهم في بناء منظومة قانونية أكثر فعالية لمواجهة التحريض الرقمي على الكراهية والتمييز، مع ضمان التوازن بين حماية حرية التعبير وصيانة الحقوق والحريات الأساسية.
