حق الصمت كضمانة من ضمانات المتهم في القانون الجزائري والتشريعات المقارنة
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعةعمارثليجي بالاغواط
Abstract
ملخص مذكرة الماستر
يقضي مبدأ قرينة البراءة بمعاملة الشخص على أساس لبراءة ما دام لم يصدر في حقه حكم قضائي بات بالإدانة، وهو ما نتج عنه عديد الضمانات أهمها حق المتهم في عدم الإدلاء بأي تصريح فهو غير ملزم بإثبات براءته مادامت هذه الأخيرة مفترضة فيه، وهو ما أقرته الكثير من المواثيق الدولية والاتفاقيات الإقليمية والتشريعات الجزائية التي من بينها التشريع الجزائي المقر لحق الصمت بدعم من نصوص دستورية وجزائية وهذا حماية لحقوق الدفاع بصفة عامة ولحق الامتناع عن التصريح والكلام بصفة خاصة. كون عملية البحث عن الدليل واكتشاف الحقيقة قد يؤدي في بعض الأحيان إلى سلوك طرق غير شرعية كاستعمال الأساليب التقليدية والحديثة الماسة بهذا الحق، التقليدية متمثلة في الإكراه بنوعيه الأول إكراه مادي يشمل اللجوء إلى وسائل التعذيب أو إطالة الاستجواب بغرض الحصول على أقوال نتيجة إرهاق المتهم، والثاني إكراه معنوي يستهدف قدرات الشخص النفسية فتضعف إرادته ويستجيب لإرادة المحقق من خلال الوعد، التهديد ، تحليف المتهم اليمين واستعمال الكلاب البوليسية، بالإضافة إلى استعمال وسائل حديثة نتيجة التقدم العلمي في هذا المجال من جهاز كشف كذب وتنويم مغناطيسي، ناهيك عن كثير المخاطر الأخرى كتأويل صمت المتهم في غير محله ومبدأ الاقتناع الشخصي للقاضي الجنائي.
إلا أن المشرع الجزائري وحفاظا منهم على دعائم حق الدفاع المكرسة قانونا فقد حاول حماية هذا الحق خلال جميع مراحل الدعوى الجزائية بداية بمرحلة التحقيق إلى غاية الوصول إلى مرحلة المحاكمة وصدور حكم بالإدانة أو بالبراءة، وذلك من خلال تكريس حق الدفاع وعدم إلزام المتهم بإثبات براءته أو التصريح بأية معلومات مادام البراءة مفترضة فيه، إضافة إلى إقرار مجموعة من الضمانات الحامية لهذا الحق، أولها الضمانات الموضوعية والمتمثلة في تجريم السلوكات التي تهدد هذا الحق من بينها التعذيب وإعطاء مواد ضارة، وثانيها ضمانات إجرائية تضم التأويل الصحيح لهذا الحق عن طريق عدم اتخاذ هذا الأخير دليلا ضده، وكذا بطلان العمل الإجرائي المخالف لحق الصمت إذا حصل الاعتداء عليه.
