الحدود القانونية لسلطة القاضي الجزائي في تقدير ادلة الاثبات

Abstract

ملخص بالعربية: لتحقيق أغراض بحثنا الموسوم بــ:الحدود القانونية لسلطة القاضي الجزائي في تقدير أدلة الإثباتفقد إنطلقنا من الإشكالية التالية: إذا كان المشرع يقضي أن القاضي الجزائي حر في تقدير الأدلة المطروحة عليه في الدعوى عملا بمبدأ الإقتناع الشخصي، فما هي الحدود القانونية لسلطة القاضي الجزائي في تقدير أدلة الإثبات؟ وللوصول الى الإجابة عن هذا السؤال الجوهري فقد اعتمدنا على المنهج الوصفي التحليلي، وذلك ببيان موقف الفقه ودراسة النصوص القانونية وتحليلها وكذا عرض بعض ما جاء في الاجتهادات القضائية، وللإلمام بموضوعنا اعتمدنا على بعض الدراسات السابقة ، ولقد تم تصميم بحثنا وفقفصلين أساسيين إذ تضمن الفصـــــــــــل الأول حرية القاضي الجنائي في تقدير أدلــــــــــــــة الإثبات والذي تناولنا فيه مجموعة من المحطات منها مفهوم مبدأ اقتناع القاضي الجزائي في تقدير ادلة الاثبات وموضوع وأساس السلطة التقديرية للقاضي الجنائي وتقييمها. وصولا إلى الفصل الثاني المتضمن الضوابط والإستثناءات المقيدة لحرية القاضي الجنائي في تقدير أدلة الإثبات وذلك من خلال تناولناللجانب الفقهي لضوابط سلطة القاضي الجنائي ومظاهرهاوالتطرق الى الإستثناءات التي ترد على سلطة القاضي الجزائي في تقدير الدليل.وفي الإخير توصلنا الى أن اهتمام المشرع الجزائري بالسلطة التقديرية للقاضي الجزائي هو في الواقع اعترافه بالاقتناع الشخصي للقاضي، وبهذا الإعتراف يكون قد جعل الضمير ميزانا ساميا لموازنة الوقائع واستلهاما للحقيقة، مع بقاء الاقتناع بحاجة ماسة لاستدلال الحذرالملائم لكل الوقائع والملابسات، عن طريق التحليل المعمق والتقدير الانتقائي المنطقي، لأنه قد يكون عرضة للخطر والتعسف تحت تأثير الضغط أو دوافع داخلية كانت أو خارجية، وهو ماجعل المشرع يقيد من حرية القاضي الجزائي خاصة في مرحلة المحاكمة، ومنها مايكون قبل مباشرة القاضي الجزائي سلطته التقديرية كضابط انعقاد الاختصاص نظر الدعوى للقاضي الجزائي، وضابط صحة الدليل ومشروعيته ومنها ما يكون عند تكوين قناعته كوجوب مناقشة الدليل وطرحه في الجلسة، وكذا بناء الاقتناع على الجزم واليقين، والتزام القاضي بتسليم حكمه. ومن خلال النتائج التي توصلنا اليها نقترح المقترحات التالية: -حتى يتمكن القاضي من اصدار حكم مؤسس ومسبب بدون تعسف أو خطأ لا بد من اخضاع اقتناع القاضي للرقابة على حريته في تقدير الأدلة خاصة في ظل غياب قانون جامع لنصوص أدلة الاثبات الجزائية. -و حتى يسمو اقتناع القاضي عن الشخصنة والمعريفة وأمراض التوجسات الذاتية لابد من إعداده إعدادا قيما يليق بسمو العدالة ومكانتها ، وذلك يتطلب توفر القاضي على مؤهلات تمكنه من أداء دوره في المجتمع مع ضرورة تكوينه تكوينا سليما متناسبا مع إمكانياته وتوجهاته و المهمة التي أعد لها ، و هو ما سيؤدي بلا شك إلى تخريج نخبة من القضاة المتميزين القادرين على تولي مهامهم بكفاءة مما ينعكس إيجابا على جهاز القضاء و على المتقاضين أنفسهم و الذين سيشعرون بالرضا و بعدالة الأحكام الصادرة. - ضرورة تدخل المشرع الجزائري لوضع التعديلات اللاّزمة والمناسبة على النصوص القانونية المتعلقة بالإثبات الجزائي ، ومن ذلك مثلا النص على مسألة وسائل الإثبات التي يستند إليها القاضي الجزائي للفصل في المسائل الأولية ، تحديد قيمة الاعتراف غير القضائي في الإثبات الجزائي .

Description

Keywords

Citation

Collections

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By