جريمةالعدوان في القانون الدولي الجنائي
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعةعمارثليجي بالاغواط
Abstract
ملخص الدراسة
لتجريم العدوان أصل تاريخي بعيد، حيث كان للفقهاء العديد من الأفكار والآراء حول الاعتداءات الدولية، والإفراط في استخدام القوة الذي تمارسه الدول، وميزوا بين الحرب العادلة والحرب غير العادلة، فجعلوا الأولى مشروعة والثانية غير مشروعة تستلزم معاقبة من يقوم بها.
فخلال هذه الفترة كانت مشروعية الحرب بمشروعية الدافع لها والباعث عليها، إلا أنه في مرحلة لاحقة تم ربط شرعية الحرب بالسيادة المطلقة للدولة، مما أدى إلى ظهور العديد من الثورات والحروب، وبذلك بدأت الدول مرحلة جديدة، نحو التوجه إلى وضع قانون الحرب.
تطور الأمر ولم يصبح مجرد أراء فقهية، بل تجاوز ذلك ليصبح موضوع المعاهدات والمواثيق الدولية التي تؤكد نبذ الحرب العدوانية، حيث تعتبر معاهدة فيينا سنة 1815 للدفاع المشترك بين النمسا وفرنسا أول معاهدة أشارت إلى العدوان.
تردد تعبير العدوان بعد هذه المعاهدة كثيرا بمفاهيم مختلفة وبقي تعبيرا غامضا بعيد عن أي تحديد قانوني عام وثابت، ورغم أن الدول حاولت في إطار عصبة الأمم تجريم العدوان الا أنه لم يكن كافيا لمواجهة كل حالات العدوان.
بعد أنشاء هيئة الأمم المتحدة سنة 1945، كان من أول أهدافها وأهم مبادئها حظر استخدام القوة في العلاقات الدولية، وهو المبدأ الذي يستهدف أساسا إلى منع العدوان، كما وضع ميثاقها العديد من الآليات لمواجهة جريمة العدوان لكنه لم يعرفها.
ولم يكن القضاء الدولي الجنائي يتحرك منذ محاكمتي نورمبورغ وطوكيو، إلى غاية إنشاء المحكمة الجنائية الدولية ودخول نظامها الأساسي حيز النفاذ، حيث طرح أمامها نفس الإشكال الذي كان مطروحا في هيئة الأمم المتحدة، وهو تعريف جريمة العدوان ليتم في الأخير بواسطة جهود جمعية الدول الأطراف إدخال تعديل على النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية يتضمن تعريف لجريمة العدوان، لكن مع تعليق اختصاص المحكمة بالنظر في هذه الجريمة إلى غاية صدور قرار عام 2017.
