تأثير التنشئة الاجتماعية (الأسرة،العادات،التقاليد) في عزوف طالبات الجامعة عن ممارسة النشاط الرياضي داخل الإقامات الجامعية
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
Abstract
من خلال ملاحظة وتحليل نتائج الاستبيان وانطلاقا من استنتاج ومطابقة نتائج المحاور مع فرضيات البحث تبين لنا أثر التنشئة الاجتماعية( الأسرة ، العادات ، التقاليد) على ظاهرة عزوف طالبات الجامعة عن ممارسة النشاط الرياضي إذ تجلى لنا تعرض الطالبات لمشكلات اجتماعية قد تحد من رغبتهن في ممارسة النشاط الرياضي، فمشكلة التنشئة الاجتماعية الخاطئة التي تواجه الكثير من العوائل تجعل الطالبات يحملن القيم السلبية إزاء التربية الرياضية وأنشطتها .ذلك أن معظم العوائل تطلب من أبناءها التركيز على الدراسة والتحصيل العلمي وعدم الاهتمام بالرياضة لأن الرياضة حسب أفكار ومعتقدات وقيم هاته العوائل تشغل الطالبة عن الدراسة وتؤدي إلى رسوبها وتخلف مسيرتها العلمية، وعندما تكتسب البنت مثل هذه الأفكار والمعتقدات من عائلتها ومجتمعها المحلي تميل إلى التوجه نحو الدراسة والعمل وتهمل الرياضة على االرغم من فوائدها الجسمية والنفسية والاجتماعية والترويحية .
فالطالبة التي تواجه المشكلات والتحديات المتأتية من بيئتها الاجتماعية والحضارية لاتكون مستعدة على ممارسة النشاط الرياضي ، ذلك أنها تكون ميالتا إلى التحرر من هاته المشكلات، فكيف تستطيع مزاولة الأنشطة الرياضية وهي مشغولة في مهام الدراسة والعمل وتحت تأثير مختلف الضغوط المتقاطعة وليس لديها المعرفة الكافية حول استثمار أوقات الفراغ بسبب تنشئتها الاجتماعية الخاطئة والقيم السلبية التي تحملها نحو الأنشطة الرياضية بصورة خاصة .
إن كل التغيرات الاجتماعية والثقافية ولو كانت سطحية سواء في مجال العمل أو في مجال الرياضة بصفة عامة تبقي المرأة في صراع ذاتي لاشعوري بين عالمين متناقضين العالم الذي يسمح لها بالتعبير عن رغباتها بأية صورة كانت إما في عملها المهني أو في ممارستها للنشاطات الرياضية وتحقيق التوازن بينها وبين جسمها، وعالم الممنوعات، المعتقدات والطابوهات التي تعرقل إنفتاحها كإنسان ثم إمرأة ثم كرياضية بحيث مازالت بعض النساء سجينة فيه وذلك رفضا لمواجهة التغيرات التي مشت المؤسسة الاجتماعية العامة وهي الأخرى تجد نفسها في صراع بين بروز الشخصية الجديدة والحفاظ على الهوية الثقافية الأصلية .
