دراسة عيادية حول التوظيفات النفسية لدى المتكدرات زواجيا
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
Abstract
تم القيام بهذه الدراسة العلمية لمعرفة نوعية التوظيفات النفسية وعلاقتها بالكدر الزواجي
التي تهدف إلى فهم الصعوبات والعلاقات والمعاناة التي يعاني منها المتزوجين مما تجعل
المتكدرين في عدم استمرارية حياة زوجية مستقرة، ومن أجل هذا تمحورت إشكالية البحث
حول نوعية التوظيفات النفسية لدى المتكدرين زواجيا، وافترضنا لذلك أنه قد يكون التوظيف
النفسي للمتكدرين زواجيا توظيفا مرضيا بمعنى قد يكون توظيف هؤلاء المتكدرين زواجيا
توظيفا عصابيا وأهم مظهره دون التقصير في الأعراض الأخرى أي أنهم يعيشون صراعا
نفسيا داخليا بين الرغبة والدفاع، وذلك لأن الزواج هو وضعية تسمح بتنشيط صراعات
مكبوتة واحياء العلاقات الأولية وخب ارت الطفولة التي من شأنها أن تشبه العلاقات الجديدة.
والذي قد ينتج عنه العصاب الهستيري الذي يكون شكله عند الأزواج كالآتي: الإغراء
والإثارة، ميول قوية لتقديم أنفسهم بشكل درامي واستعراضي، وهذا ما نجده عند الزوجة
الهستيرية مثلا لتعبر أمام زوجها عن عواطفها، فمثل هذه الزوجات يجب أن تجد عند زوجها
حرية التعبير والإفصاح، نوع من الأمان والحب، ويجب أن توضع محل اهتمام، يجب أن
تجد أبا جيدا مثل أبيها، يجب أن تجد أحدا يعطيها نوعا من الاستقرار. (صحراوي، ،2008
)98 ص
وهذا ما قد يؤدي بالعلاقة الزوجية أن تكدر لعدم فهم الزوج ) (coupleلبعضهم البعض.
- كما قد يكون هؤلاء المتكدرين من نوع هجاسي؛ بمعنى أن هؤلاء الأزواج يواجهون صراع
نفسي تتمثل في أعراض منها الشك، الأفكار المتسلطة، الأفعال القهرية (البخل،
الإمساك،..) كما تكون لديهم ازدواجية في العاطفة اتجاه الموضوع (الأم- الأب) حب وكره
في نفس الوقت مما ينتج عنها أفعال هجاسية متمثلة في (الطهارة، الاشمئزاز، الأخلاق..)
بمعنى أن هذه الوساوس عبارة عن ذكريات مكبوتة تعرض وتستبدل على شكل أفعال قهرية
وأفكار متسلطة تؤثر على استقرار حياتهم العلائقية (الزواجية).
- كما قد يكون توظيف هؤلاء المتكدرين زواجيا توظيفا حديا؛ أي نوعية علاقتهم بالموضوع
علاقة اتكالية اعتمادية أي لا يستطيع الانفصال عن والديه (الموضوع الأول) بمعنى أن أحد
هؤلاء الأزواج لا يستطيع تحمل المسؤولية وحاجتهم إلى سند مما يجعل علاقتهم الزواجية7
تضطرب وتتكدر، أو قد تكون تعويضية من خلال الصفات المتواجدة في الوالدين (الموضوع
الأول) ولم تتواجد في الزوج أو صفات لا يتحملها في الوالدين ووجدت في الزوج.
وبذلك تلك التوظيفات قد تكون تماهياتهم هشة وضعيفة، ونجد ذلك في عدم تقبل الزوج أو
أحدهما الصفات الموجودة في الآخر، أو بعضها أي أنه قد تكون نماذجهم (الأزواج) الوالدية
غير متماهية ما يجعل الزواج واستقراره صعبا أو متكدرا، فمثلا قد تجد الزوجة صفات في
زوجها كانت تكرهها في والدها.
وقد تم تطبيق المنهج العيادي الذي يدرس إشكالية الدراسة بعمق معتمدة في ذلك على
المقابلة العيادية واختبار تفهم الموضوع .TAT
ومنه توصلت من خلال دراستي إلى أن فرضية بحثي قد تحققت بحيث أن الكدر الزواجي
يرجع إلى نوعية التوظيف النفسي لهؤلاء الأزواج المتكدرين، يجدون أنفسهم يواجهون
صراعات علائقية قديمة (المراحل التكوينية الأولى) ونوعية العلاقة بالمواضيع الأولى مما
يؤدي بهم إلى علاقة مستقرة، وهذا ما قد ظهر من خلال المقابلة واختبار تفهم الموضوع من
خلال سياقات الكف والرقابة نتيجة لضعف الأنا وعدم القدرة على مواجهة الواقع وحل
الصراعالكدر الزواجي– العلاقة الزواجية- التوظيف النفسي
