تأثير الخطاب الديني للدعاة الجدد على الجمهور من خلال مواقع التواصل الاجتماعي - محمد شحرور انموذجا -
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
Abstract
لاشكٌّ أننا نشُهد اليوم ظهور تيارٍ قَويٍّ يدعوا لتجديد الخطاب الديني، هذا الدين الذي صار بحاجةٍ ماسَةٍ إلى عرضٍ بشكل جديدٍ للمعتقدات والمفاهيم لتواكب العصر ويتقبلها هذا الجيل، "فالدَّعَوات المعتمدة على الأساليب التقليدية كانت سبباً في إعراضهم عن الخطاب الديني، وغالبا ما ينظر للمهتمين بتجديد الخطاب الديني على أنهم فئة وَقَعْت في فخِّ أعداء الدِّين" ، في حين أن رسولنا الكريم محمد ﷺ أول "الداعين للتجديد فعن أَبي هُرَيْرَةَ أن رسُولِ اللَّهِ قَالَ:” إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَها‘‘ .
لقد شهد تاريخنا الإسلامي طائفة من المجددين، أمثال الفارابي والكندي وابن سينا وابن رشد ثم تلاهم جمال الدين الافغاني ومحمد عبده ورفاعة الطهطاوي والكواكبي وصولا على المجددين المعاصرين ومنهم محمد رشيد رضا، علي شريعتي، عبد المتعال الصعيدي ، حسن حفني، نصر حامد أبو زيد، محمد هداية، عدنان الرفاعي، حسن بن فرحان المالكي، محمد عبد الله نصر، فرج فودة، فؤاد زكريا ، منصور الكيالي، جمال البنا ومحمد شحرور. هذا الأخير موضوع بحثنا هذا الذي دعا لعالمية الدين الإسلامي وقراءة القرآن بعيون الحاضر والدعوة إلى استعادة القرآن كمركز للإسلام.
فالملاحظ اليوم أنَّ العالم يعيش في ظلِّ هذا الإنتشار الواسع لوسائل الاتصال الحديثة المعتمدة على الأنترنت، والتي استخدمها المفكرين الجدد وكان لها الدور الكبير في نشر أفكارهم وازدياد عدد متابعيهم، متمثلة في موقعي الفيس بوك واليوتيوب وغيرها من الوسائط المنتشرة في عصرنا الحالي، وفي بحثنا هذا حاولنا رصد ظاهرة الدعاة الجدد من خلال شخصية محمد شحرور، وكيف ساهمت أدوات الحداثة والتكنولوجيا في نشر أفكارهم وازدياد أعداد متابعيهم ومدى تفاعل الجمهور معهم.
