محددات سلوك العمال في المؤسسة الاقتصادية
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
Abstract
ال تستطيع المجتمعات الحديثة أن تواكب التطور اعتمادا على قدرات فردية او بطوالت أحادية
ألن حجم التنوع والتباين في الحاجات اإلنسانية ألفراد المجتمع كبير، بحيث ال يمكن تغطيته إال من
خالل التنظيم والتي تعمل على تكوين المفاهيم واالتصاالت وصنع القرارات ورسم االتجاهات والتدرج
االجتماعي، فالمجتمع االنساني شهد نموا وتطور التنظيمات والتي بها عدد من األفراد إلنجاز بعض
األهداف الواضحة والمحددة، ومنه فإن دراسة سلوك األفراد والجماعات أخذين بعين االعتبار المتغيرات
من بناء التنظيم وبنية الجماعة وتفاعلها ثم شخصية الفرد وسلو كه، ألن التفاعل بين هؤالء األفراد واألبنية
التنظيمية يحدد لنا ظاهرة التنظيم، وبما أن سلوك األفراد يختلف من شخص ألخر بل يختلف من موقف
ألخر، ومن وقت ألخر، واعتبار أن السلوك محصلة استجابة الفرد لمثير أو أكثر في موقف معين، وعلى
ضوء طبيعة ومالمح شخصية، التي هي محصلة تفاعل خصائص الفرد والجماعة والبيئة المحيطة
والتنظيم، فكل فرد يأتي إلى التنظيم يحمل شخصيته مميزة، وقيم وأفكار، وخصائص وخبرات خاصة به،
هو وحدة ومواقف شكلتها تنشئته من خالل األسرة والمدرسة والشارع والمهنة وهذه الشخصية سوف تستمر
معه ومن العسير أن تتغير، كما انه ليس ثمة شك في أن ألي كيان بشري سواء كان فردا أو جماعة أو
منظمة، أهدافا يتم العمل من أجل تحقيقها وال يتم إال بدراسة محددات جميعا. فالسلوك باعتباره محصلة
تفاعل خصائص الفرد ومعرفة محددات وعناصر سلوكه لتدعيم فرص االلتزام بالسلوك الصحيح وتجنب
العوامل التي تؤدي إلى اإلدراك الخاطئ للمواقف والتي تشوه عملية االتصال أو التعرض لمستوى غير
مالئم من الضغوط أو عدم التفاعل واالستجابة الغير صحيحة للزمالء واإلدارة، ومن الناحية التنظيمية في
ردود األفعال التي تصدر من العاملين بفهم طبيعة دوافع والقيم التي تحكم السلوك وادارته وتوجيهه لتحقيق
الهدف، ولقد اشتملت دراستنا على جانبين رئيسيين حيث الجانب األول وهو اإلطار النظري، ما يجب أن
يكون والذي احتوى على ثالثة فصول الفصل األول اشتمل على إشكالية موضوع محل الدراسة بفرضياتها
وتحديد مفاهيمها وكذا على أهداف الدراسة أما الفصل الثاني خصص على مفاهيم المحددات الفردية من
والدوافع قيم االجتماعية ومن مفهوم الجماعة وبنائها وتأثيرها أما والتنظيمية من ظروف عمل وتكنولوجي
، أما في الفصل الثالث تناولنا التنظيم متطرقين للنظريات اإلدارية وعلى التكوين التنظيمي داخل التنظيم
من رسمي وغير رسمي، وكذا عن العالقات التنظيمية من قيادة إلى وسائل االتصال وتأثيرها، أما في
الجانب التطبيقي أو الميداني فتطرقنا إلى فصلين آخرين، فصل رابع تناولنا األسس المنهجية للدراسة، من
تعريف المؤسسة وهيكلها التنظيمي، والمنهج المتبع في الدراسة، و أدوات جمع البيانات وطريقة اختيار
2
العينة ومجال دراستها الزماني والمكاني، أما الفصل الخامس واألخير تطرقنا فيه لتحليل ومناقشة
عطاء النتائج واالستنتاجات.
