الزواج العرفي بين العرف والقانون دراسة ميدانية بولاية الأغواط
Loading...
Date
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
Bibliotheque centrale -Unversite de Laghouat
Abstract
ن خلال بحثنا هذا حاولنا إلقاء الضوء على أبعاد الزواج العرفي وخطورته حيث أنه
ما زال منتشرا في مناطق عديدة من الوطن حسب احصائيات قضايا تثبيت الزواج لدى
المحاكم ناهيك عن الزيجات التي لم يتم فيها اجراءات التسجيل، فهو يؤدي إلى الاضطرابات
في المجتمع وانتشار المشاكل الأسرية التي لا يمكن التحكم فيها، وتكون الضحية في النهاية
المرأة أو الأبناء الذين يتعرضون للتشرد والضياع أو عدم الاعتراف بهم من ِقَبل الزوج .
ومن خلال ما توصلنا إليه يمكنا القول أن الزواج العرفي رهين انخفاض مستوى
الوعي لدى الأفراد بضرورة التوثيق الذي أصبح ضرورة ملحة في كل التعاملات ناهيك عقود
الزواج ، فعدم اهتمام الأفراد بتسجيل عقد الزواج والاكتفاء بالعقد الشرعي (الفاتحة) يؤدي
إلى بانتشار هذه الظاهرة، كما نجد أن تأصل ببعض العادات والتقاليد بالمجتمع كالزواج
المبكر فيلجأ الافراد للزواج العرفي لحين بلوغ السن القانوني ويتمحور حول الفتاة في أغلب
الأحيان.
كما نجد أن هناك عدة عوامل خاصة بالمنطقة تدعم الاستمرار في هذا النمط من
الزواج حيث أن التغيرات الاجتماعية تبرر حاجة الأفراد للإرتباط بهذه الطريقة فالشرعية
تكفي في انعقاد الزواج ، كما تتدخل بعض التقاليد التي ما تزال راسخة في المنطقة في
اعتماد الزواج العرفي لإتمام تأسيس أسرة فمنطقة الأغواط.
16
ومن خلال ما توصلنا إليه نجد أن والزواج العرفي خضع لعدة دوافع يترأسها الدافع
الاقتصادي والضغط الاجتماعي، بالإضافة إلى الدافع الديني والتقليد كما نجد لدافع الحب
نصيب ضئيل في هذا النمط من الزواج.
وعليه نقول أن الزواج العرفي استطاع ان يجد طرق وأساليب للاستمرار داخل
المجتمع رغم التغيرات واتجاه العالم لتوثيق كل المعاملات إلا أن الزواج غير الموثق بقي
يقاوم الأشكال القانونية واكتفى بالشرعية المقبولة اجتماعيا