تأثير الشراكة الأوروبية الجزائرية على التجارة الخارجية في الجزائر(1990-2020)
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة عمار ثليجي
Abstract
لقد جاء موضوع هذه الدراسة حول اتفاقية الشراكة الأورو جزائرية وأثرها على التجارة الخارجية للجزائر ، ركزنا في الاطار النظري على أهم المراحل التاريخية التي مرت بها الشراكة والتي بدأت من اتفاق التعاون بين الطرفين سنة 1979الى عقد اتفاق الشراكة الأورو جزائرية الذي وقعت عليه في 2002 و دخل حيز التنفيذ في سبتمبر 2005 والذي كان بعد مؤتمر برشلونة الذي نص في مبادئه على أهم هدف لإقامة الشراكة وهو إنشاء منطقة التبادل الحر في حدود 12 سنة منذ تاريخ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، وذلك من خلال التفكيك التعريفي الجمركي التدريجي للرسوم ويكون هذا في آفاق 2017 الى فترة انتقالية حددت بثلاث سنوات الى 2020. وجاءت الاتفاقية بمجموعة من البنود حول مجالات مختلفة تعاونية، اجتماعية و ثقافية، سياسية، اقتصادية، مالية، قانونية، المدفوعات وحرية تنقل رؤوس الأموال والسلع....الخ.
أما الجانب التطبيقي فقد تناول تحليل وتقييم لمعطيات احصائية تخص الوضع الاقتصادي الجزائري في ظل الشراكة الأورو جزائرية، وتمثلت في بيانات حول هيكل الصادرات و الواردات من و الى الاتحاد الأوروبي، معدلات النمو الاقتصادي، التضخم والبطالة، الاستثمار الأجنبي المباشر.
وخلصت النتائج الى أثر الشراكة الأورو جزائرية على التجارة الخارجية للجزائر، بحيث كان أثرها ايجابيا ل كلا الطرفين على المدى القصير و خلال الفترة الأولى من توقيع الاتفاق يرجع هذا الى عوائد المحروقات المصدرة للاتحاد الأوروبي وهذا لاعتماد الجزائر على المحروقات في ترقية صادراتها ،أما الاتحاد الأوروبي اعتبر الجزائر سوقا لتصريف منتجاته، أما على المدى الطويل فكانت النتائج عكس المدى القصير ،أوضحت النتائج في المدى الطويل أن أثرا سلبيا للشراكة الأورو جزائرية و ذلك بسبب عدم قدرة الجزائر على تنويع صادراتها ،بالإضافة الى الزيادة المعتبرة في واردات الجزائر من الاتحاد الأوروبي خلال الفترة الاخيرة بضعف ما كانت عليه في بداية دخول الاتفاقية ،يعود ذلك الى ضعف القطاع الانتاجي الجزائري وعدم الاستغلال الأمثل للموارد بالإضافة الى افتقار المنتج الجزائري للجودة العالمية المطلوبة في منافسة المنتج الأجنبي، لم تستفد الجزائر من الشراكة الأورو جزائرية كما كان متوقعا، ولم تخدم الشراكة سوى دول الاتحاد الأوروبي، لذا يستوجب الأمر اعادة النظر في مضمون الاتفاق بما يخدم مصلحة الطرفين.
