التشهير بالأشخاص المتهمين عبر مواقع التواصل الاجتماعي ( بين الردع والمساس بالحياة الخاصة ) دراسة ميدانية على عينة من طلبة جامعة الأغواط

Loading...
Thumbnail Image

Date

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

Abstract

يشهد المجتمع إرتفاعا في نسب وقوع الجرائم لدرجة حدوث حالة من الخوف والهلع في الأوساط الإجتماعية ما دفع بالبعض من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي لإستعمال أساليب أخرى غير الأساليب القانونية في وضع حد للأفعال الإجرامية كالسرقة والإختطاف والقتل التي باتت تهدد أمن المجتمع واستقراره، فأخذوا من مواقع التواصل الاجتماعي منبرا لفضح المجرمين ومصرحا للتشهير بهم على مرأى من الجماهير الإلكترونية مستعينين في ذلك بصور وفيديوهات الأشخاص الذين هم في نظرهم مجرمين وإتاحتها لرواد المواقع التفاعلية مع إتهامهم بارتكاب أفعال إجرامية بقصد النيل منهم وتسليط العقوبة الاجتماعية عليهم والتي هي أشد من العقوبة القانونية التي لا يكون فيها ضررٌ إجتماعي على الفرد وبما أن الفرد يخشى الفضيحة فهي تلك العقوبة التي تقع عليه جراء التشهير به كما يمتد أثره لإلحاق الضرر بعائلته وهذا ما يوصف بانتهاك حرمة الحياة الخاصة للأشخاص ولوا كانوا مجرمين، فالتشهير في أصله يقوم على ردع المجرمين أي منعهم من معاودة إرتكابهم للفعل واعتبار من تسول له نفسه القيام بفعلٍ إجرامي ليكون بذلك إحباط للفعل وكفى الأذى عن أفراد المجتمع إلا انه قد يخرج التشهير عن سياقه ليستخدمه البعض لمصالح شخصية فيجد الفرد صورته متداولة بين رواد تلك المواقع بين مؤيدٍ ومعارض لأسلوب التشهير فمنهم من يعترض عليه بدافع صد الأذى عن المشهر به وحفظ لكرامته ولعدم معرفتهم بدوافع ما قام بارتكابه ولغياب أدلة تؤكد قيامه بالفعل الإجرامي ما يصعب على المتابعين أو المتفاعلين مع ذلك المنشور التشهيري في نظرتهم لذلك الشخص على انه مجرما أو متهما بما ينسب له وبين مؤيدٍ تحت دعاوى الردع والتخويف ولوا على حساب أشخاص غير مجرمين، ولأن التشهير استخدامًا يجرمه القانون ويعاقبِ عليه كما في الشريعة فالمشهِر بالأشخاص في نظره هم مجرمون وفي نظر القانون هم متهمون فلا سند ولا دليل يثبت إدانتهم ما لم تقر الجهات الأمنية بذلك فمنشورات التشهير في اغلبها تنتابها الشبهة والإشاعة خصوصا وأنها في واقع افتراضي تغيب فيه المصداقية والرقابة الالكترونية على سلوكيات المستخدمين كما أن القائم بالتشهير في نظر القانون هو مجرمٌ الكتروني ليكون بذلك مجرما يدعى ردع مجرمٍ أخر، فالتشهير بين الردع والمساس بالحياة الخاصة نجد تأثيره على المشهر به على الصعيد الاجتماعي والنفسي والعائلي أكثر مما يحققه في ردع المجرمين لذا يكون لزاما التخلي عليه والبحث في استخدامات أخرى لها فاعلية في ردع المجرمين بحيث يكون فيها اقل الأضرار كتطبيق عقوبة القصاص أو التوعية الإعلامية الصحيحة

Description

Keywords

Citation

Collections

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By