تصور الطبيعة عند علماء الاسلام -جابر بن حيان نموذجا
| dc.contributor.author | طييب جيلالي | |
| dc.contributor.author | تونسي محمد | |
| dc.date.accessioned | 2023-03-05T13:01:14Z | |
| dc.date.available | 2023-03-05T13:01:14Z | |
| dc.date.issued | 2018 | |
| dc.description.abstract | تهدف الدراسة الى معرفة جانب مهم من اسهامات علماء الإسلام في المعرفة العلمية بحيث أخذنا جابر بن حيان كنموذج الذي يعتبر من بين أهم العلماء الذين ساهموا في تطور الفكر العربي الإسلامي ، حيث تم طرح التساؤل الرئيسي المتمثل فيما يلي : فكيف كان تصور جابر بن حيان للطبيعة؟ وكيف كان منهجه للبحث في ظواهرها؟ _بعدها تفرعت أسئلة جزئية حول الدراسة انطلاقا من التساؤل الرئيسي : *ماهي أسباب ومظاهر النهضة العلمية عند علماء الإسلام؟ *كيف كان تصور جابر بن حيان للطبيعة؟ *كيف كان منهج جابر بن حيان للتعامل مع الطبيعة؟ *وكيف نظر علماء الإسلام والغرب لفكر جابر بن حيان؟ للإجابة عن هذه الأسئلة قسمنا دراستنا الى أربع فصول: _الفصل الأول «التمهيدي ": الذي تضمن أسباب اختيار الموضوع هناك أسباب ذاتية تدخل في اطار الاهتمام بالفكر العربي الإسلامي ، وأسباب موضوعية محاولة تعريف القارئ بعالم عربي إسلامي له إنجازات كبيرة في مجال المعرفة العلمية خاصة الكيمياء ، والهدف الأساسي هو التعرف على تصور جابر بن حيان للطبيعة وذلك بتسليط الضوء على أهم أعماله العلمية خاصة في مجال الكيمياء ، ولمعرفة ذلك تم طرح إشكالية الدراسة «كيف كان تصور جابر بن حيان للطبيعة ؟وكيف كان منهجه للبحث في ظواهرها ؟ وتضمنت هذه الإشكالية أسئلة فرعية لتحليلها ، كما بينت المناهج المستعملة في الدراسة خاصة المنهج التاريخي والتحليلي كما تم التطرق الى خطة البحث المتمثلة في أربع فصول (الفصل التمهيدي ،الفصل الثاني "النهضة العلمية عند المسلمين "وفي الفصل الثالث تطرقت الى تصور جابر بن حيان للطبيعة ومنهجه واسهاماته ، وفي الفصل الرابع تناولت نظرة علماء الإسلام والغرب لفكر جابر بن حيان الفصل الثاني : قمت بتقسيم هذا الفصل الى ثلاث مباحث رئيسية ،فتناولت في المبحث الأول عوامل النهضة عند المسلمين والمتمثلة على الخصوص في "عامل الدين" ،فكانت البداية الأولى للدولة العربية الإسلامية على يدي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بوضع وثيقة المدينة التي ألغت الكثير من العادات والتقاليد القبلية لصالح دولة حضارية واتسعت رقعة الإسلام وانتشرت العلوم والمعارف ،كما كان "للغة العربية" دور في قيام النهضة فلم تقتصر اللغة العربية على لغة السيف والبعير بل أصبحت في ظرف وجيز لغة العلوم والمعارف وبمرور فترة زمنية تكون ذلك الإنتاج الضخم في ميادين الفكر والعلوم الإسلامية والطبيعة من طب وفلك وكيمياء .....الخ ،ومن العوامل الهامة كذلك في رقي المجتمع وتكشف مواهبه "الحرية" ،فالشرط الأساسي لكل ابداع فكري ونهضة علمية انما هو توفر الحرية الفكرية ،بالإضافة الى الدين واللغة العربية وعامل الحرية واسهامات الخلفاء في مجال النهضة العلمية هناك عامل أساسي ومهم لا يقل عن العوامل السابقة وهو" الترجمة " وما يلعبه هذا العامل في الاطلاع على الحضارات الأخرى واكتشاف ما تزخر به من معارف وعلوم ، وما قام به هارون الرشيد من خلال جلب كتب الروم وترجمتها _وفي المبحث الثاني : تطرقت الى تصور الطبيعة عند علماء الإسلام فالدين الإسلامي أول الأديان الذي أعطى عناية للطبيعة حتى تتمكن الإنسانية العاقلة أن تبدأ سعيها نحو الله والتأمل في المجودات والايمان الحق هو الايمان بالهوية بين العقل والطبيعة وإرادة الله ، اذا كان هدف العلم هو اكتشاف تعاقب الظواهر فان الدين يقر حدود علاقة النظام الطبيعي بالله الخالق المبدع ، وبفضل الإرادة الإلهية الحكيمة يكون للأشياء وجودها ودوامها وقوتها وثباتها وهناك العديد من الآيات القرآنية تدل على عظمة الله في هذا الكون .ولإعطاء معنى للطبيعة لابد من تدعيم موقفي هذا بعينات من علماء الإسلام على سبيل المثال لا الحصر كابن الهيثم والبيروني الذين بحثوا في الظواهر الطبيعية خاصة في علم الضوء وهو أول من شرح تركيب العين وبين أجزائها ،فهو أول من سماها بأسمائها التي نستعملها اليوم كالقرنية والشبكية والسائل الزجاجي والسائل المائي ،كما تبحر في العلوم الرياضية والفلكية كما كان للبيروني اسهامات كبيرة في مجال العلوم كالرياضيات والفلك والطب والتاريخ كما أنه كان لغويا وأديبا فمعظم حياته قضاها في البحث والتأليف والترحال ، تعلم العديد من اللغات من أجل فهم ثقافة الحضرات الأخرى من بين اكتشافاته تباين الثقل النوعي للماء بحيث يرى أن الماء يزيد حجمه بالتبريد بما يقارب خمسة بالمائة _وفي المبحث الثالث تطرقت الى بعض إنجازات المسلمين العلمية قبل جابر بن حيان ،فأخذت خالد بن يزيد وجعفر الصادق ،اذ يعتبر الأول أول من أمر بترجمة تراث اليونان الى اللغة العربية ويعتبر بذلك الرائد الأول في نقل العلوم الى اللغة العربية وروي عنه أنه كان شاعرا خطيبا فصيحا وهو أول من ترجم كتب الطب والكيمياء بحيث يقول هالميارد أن خالدا قد درس الكيمياء على يد عالم مسيحي من أهل الإسكندرية ويقال هذا العالم يدعى "ماريانوس" كما دافع عنه ضد المشككين في أشعار خالد في الكيمياء بقوله "حتى في هذه الظروف التي أشار اليها روسكا ،فلا تزال كتب وأشعار خالد في مكتبات الهند ومصر وأوربا لم تمحص وتحقق بعد" أما فيما يخص الثاني «جعفر الصادق" ينتسب نسبه الى علي بن ابي طالب لقب بالصادق لأنه كان صادقا في حديثه وفعله ، فيقال أنه من الرواد الأوائل في علم الكيمياء بحيث تتلمذ على يديه أبو الكيمياء جابر بن حيان كان عالم فلك ومتكلما وأديبا وفيلسوفا وطبيبا وفيزيائيا فاشتهر في هذه العلوم بالإضافة الى أحكام الفقه وشؤون الدين والإصلاح الاجتماعي وكان مما سمعه في علم الكيمياء رأي أرسطو في أصل الكون أنه يتألف من عناصر أربع هي : التراب ،الماء، الهواء، النار وأثار ذلك استغراب جعفر الصادق لأن أرسطو لم ينتبه الى أن العناصر الأربعة ومنها التراب ليست عناصر بسيطة غير قابلة للتجزئة وقال أن التراب مركب من أجزاء وعناصر كثيرة منها الحديد وهو بدوره مركب من أجزاء كل جزء منها عنصرا مستقلا ولكن بعد ألف سنة ظهر من قال بعدم صحة هذه النظرية وبأن التراب يتألف من عناصر متباينة ليس قوامه عنصرا بسيطا ألا وهو جعفر الصادق بحيث فند رأيا آخر لأرسطو بخصوص الهواء ومكوناته وقال بأن الهواء ليس عنصرا بسيطا بل مركب من أجزاء وعناصر شتى ، وهنا يجب الاعتراف بأن لجعفر الصادق ابداعات في مجال الكيمياء وحتى تلميذه جابر بن حيان يعترف لأستاذه بهذه الإنجازات . الفصل الثالث : قسمته الى أربع مباحث ،ففي المبحث الأول تناولت جابر بن حيان بين السيرة والمسيرة هو جابر بن حيان بن عبد الله الأزدي ويكنى بأبي موسى ولد في العام الثاني بعد المائة الأولى للهجرة (102ه) كان والده يعمل عطار وعندما انتقل حيان الى مدينة «طوس" افتتح لنفسه دكانا للعطارة ،نشأ جابر في مدينة طوس يساعد والده في العطارة وكان يميل الى العزلة والتأمل ،ويمتاز بالهدوء والسكينة والفطنة والذكاء وكانت مظاهر الطبيعة تلفت نظره وتجذب انتباهه فيستغرق في التفكير فيها وكان يسأل والده عن أسباب حدوث هذه الظواهر الطبيعية فيجيبه بما يعرف خاصة في عالم النباتات والزهور والأعشاب وكيفية زراعتها وتكوينها ونشأتها وفوائدها ومضارها كما كان يحدثه عن المعادن والأحجار وخواصها وصفاتها ،فحرص حيان على تعليم ابنه كل ما يتصل بعلم العطارة فعرج به على صناعة الكيمياء وعلمه كل معارف الفلاسفة القدماء ،فأصبح لدى الفتى اليافع النابغة ذخيرة كبيرة من المعاف الطبية والفلسفية والطبيعية والكيميائية وهو لم يزل بعد في سن الصبا وكان اللقاء العظيم بين جابر بن حيان والامام جعفر الصادق فقد أخذ عنه جابر العديد من المعارف الكيميائية التي اغترفها الامام من اليونان والمصريين والفرس والهنود والصينيين ،فعمل جابر على الاستفادة منها وتطهيرها من الخرافات والسحر والشعوذة وبرز جابر بن حيان في العديد من العلوم والمعارف وله العديد من المؤلفات والرسائل مثل كتاب الأحجار ،الخواص الكبير...الخ وفي المبحث الثاني تطرقت الى منهجه بحيث ارتبط اسم جابر بالمنهج التجريبي لأنه أول من اعتمد على هذا المنهج في تجاربه الكيميائية وفي المبحث الثالث تطرقت الى أهم اكتشافاته العلمية أنه وضع علم الموازين والغرض من هذا العلم معادلة ما في المعادن من طبائع وقد غلب هذا الاسم على صنعته الكيميائية حتى عرفت كيمياء جابر باسم الميزان ،ولهذا المصطلح عند جابر معان مختلفة قد يريد منه الوزن النوعي ،وقد يريد ما كان يفهمه أصحاب الكيمياء القديمة من أنه وزن مقدار الأجساد الداخلية في خلط أو وزن ،وقد يريد منه ميزان الحروف العربية المتصلة بأمهات الطبائع الأربع وهي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ،وكما يطلق هذا الميزان على الأشياء التي تحت الفلك ،وكذلك يطلق على الاينات (الميتافيزيقية) كالعقل والنفس والزمان والمكان فهو أول من استحضر "حامض الكبرتيك" بتقطيره من الشبة وقد سماه زيت الساج كما وصل الى كشف حامض آخر هو "النتريك" وعرف الصودا الكاوية وماء الذهب وطريقة فصل الذهب عن الفضة بالحامض ، توصله الى معرفة أن الشب يساعد على تثبيت الألوان في الصباغة ...الخ وفي المبحث الرابع تطرقت الى تصوره للطبيعة من خلال ربط الوجود بإرادة الله . وفي الفصل الرابع : تطرقت الى جابر بن حيان في نظر علماء الإسلام والغرب، كان طبيعيا أن تتجه أنظار العرب والغرب الى الكيمياء بعد أن اشتغل بها جابر بن حيان ،فرفع شأنها وأثار الاهتمام بها بما أظهره من فوائدها ،وأبان من وسائل تطبيقها في الطب والصناعة ،وبما أخرجه من الكتب التي سهلت دراستها على طلابها ،وكان محقا أن السراج الذي اشتعل في القرن الثامن الميلادي لم تخمد جذوته ،بل ظل محمولا على سواعد متينة تعمل على تذكيته ونشر ضوئه ،وقد نبغ في الكيمياء بعد جابر نفر غير قليل من العلماء هم خلفاؤه الذين استفادوا من مجهوداته وثمرات تأليفه وزادوا عليها من نتائج تجاربهم وتفكيرهم وبحوثهم ،وحاولت في هذا الفصل بيان نخبة (نماذج) من هؤلاء العلماء وما قدموه للمعرفة العلمية على المستويين الإسلامي والغربي ،فعلى المستوى الإسلامي نجد أمثال الرازي وابن سينا والمجريطي وأبو منصور الموفق وأبو القاسم العراقي والجلدكي وغيرهم فهؤلاء أناروا المعرفة العربية الإسلامية بإبداعاتهم الفكرية والعلمية ،كما لبعض الغرب خاصة المستشرقين تأثر واضح بالكيمياء الجابرية أمثال جوستاف لوبون ،ماكس ماير هوف ،وجورج سارطون ،وبول كراوس وغيرهم هؤلاء عبروا عن قيمة كيمياء جابر بن حيان وما قدمه للمعرفة الإنسانية . وفي الأخير نستنتج أن لفكر جابر بن حيان قيمة علمية عالمية يعترف بها الجميع، فابتكاراته في وقت نقص الوسائل دليل قاطع على قيمته العلمية والمعرفية وعلى حنكته وفطنته، فقد قدم للمعرفة ما يعجز على تقديمه الكثير حاليا في عصر تطور الوسائل. | |
| dc.identifier.uri | https://dspace.lagh-univ.dz/handle/123456789/6394 | |
| dc.title | تصور الطبيعة عند علماء الاسلام -جابر بن حيان نموذجا | |
| dc.type | Thesis |
