واقع الاتصال الداخلي في المؤسسة العمومية
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
Abstract
يعتبر الاتصال ظاهرة إنسانية قديمة صاحبت مختلف مراحل الحياة البشرية، ذلك أنها ضرورة لمختلف التفاعلات التي تربط الإنسان بغيره و هو يعيش ضمن جماعة ديناميكية تقتضي من الناحية التفاعلية وجود اتصال مستمر و دائم، بحيث يسمح هذا الأخير بإقامة علاقات و روابط تأخذ في مجملها صورة الأفعال و الأقوال التي يقوم بها الإنسان و بهذا يصبح الاتصال نسق من أنساق البناء الاجتماعي، كما يعد في حد ذاته عملية سوسيولوجية و كلما ازدادت عملية الاتصال في مجتمع أو تنظيم أو مؤسسة كلما ازدادت تقدما و حضارة.
-وباعتبار أن المؤسسة كيان اجتماعي يظم مجموعة من الأفراد يشكلون جماعات مختلفة، تربطهم علاقات و تجمعهم تنظيمات و تحكمهم قواعد و قوانين، فإنه لا يمكن تصور تنظيم منسق دون وجود اتصالات داخلية تضمن هذا التنظيم و تحافظ عليه، و منه أصبح الاتصال عنصرا أساسيا في تنشيط و قيادة المؤسسة نحو تحقيق أهدافها على أكمل وجه، حيث يمكن القول أن آداء الموظف أصبح مرتبط بالعلاقات الإنسانية و المعاملات داخل المؤسسة و من هذا المنطلق برزت أهمية الاتصال الداخلي في المؤسسة حيث أن نجاح هذه الأخيرة (المؤسسة) لم يعد يقاس بحجمها و مواردها و إمكانياتها المادية بل أصبح يقاس بمدى وضوح معالم الاتصال الداخلي فيها و فعاليته في سير المعلومة بين جميع المستويات التنظيمية في المؤسسة.
-و من هنا ظهرت ثنائية الاتصال الداخلي و المؤسسة العمومية ما دفعنا إلى هذه الدراسة التي سنحاول من خلالها معرفة واقع الاتصال الداخلي في المؤسسة العمومية، و قد اخترنا مقر مديرية الشباب والرياضة لولاية الاغواط للدراسة الميدانية كنموذج، حيث قسمنا هذا البحث إلى ثلاثة فصول تناولنا في الفصل الأول الإطار المنهجي للدراسة تم فيه استعراض أسباب اختيار الموضوع و أهداف الدراسة، ثم إشكالية الدراسة و فرضياتها و تحديد المفاهيم، وصولا إلى المقاربة النظرية ثم منهج الدراسة و في الأخير الدراسات السابقة.
أما الفصل الثاني فقد تناولنا فيه الجانب النظري للدراسة حيث تطرقنا فيه للاتصال الداخلي في المؤسسة، عالجنا فيه مفهوم الاتصال الداخلي، أهميته و أهدافه كذلك أنواعه و وظائفه ثم
المؤسسة العمومية من ناحية المفهوم و الخصائص ثم الأنواع و الأهداف العامة لها وصولا إلى وسائل الاتصال الداخلي في المؤسسة، خصائصه ثم أهدافه داخل المؤسسة و أخيرا المعيقات التي تواجهه داخل المؤسسة.
-و الفصل الثالث خصصناه للجانب الميداني للدراسة تناولنا فيه مجالات الدراسة حث ضم المجال المكاني مقر مديرية الشباب والرياضة و المجال الزماني قدمنا فيه المدة الزمنية للدراسة ثم مجتمع البحث و عينة الدراسة و أدوات جمع البيانات وصولا إلى عرض و تحليل بيانات الدراسة و في الأخير النتائج العامة و الإجابة على فرضيات الدراسة و بالتالي الخروج بتوصيات و اقتراحات و خاتمة لهذه الدراسة.