النظام القانوني للتامين من الاضرار في التشريع الجزائري

Loading...
Thumbnail Image

Date

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

جامعة عمار ثليجي بالأغواط

Abstract

الملخص: يُعد التأمين من الظواهر القانونية والاقتصادية الحديثة التي ارتبط ظهورها بتطور النشاط التجاري والصناعي، وتزايد الحاجة إلى مواجهة الأخطار التي تهدد الأفراد والمؤسسات على حد سواء. وقد تحوّل التأمين من فكرة تضامنية بدائية إلى نظام قانوني قائم على عقد يربط بين طرفين، أحدهما يتحمل عبء تعويض الضرر مقابل التزام الآخر بدفع قسط مالي. ونظرًا لأهمية هذا النظام، أولاه المشرّع عناية خاصة من خلال تنظيمه في الأمر رقم 95_07 المتعلق بالتأمينات. وتتجلى أهمية التأمين من الأضرار في كونه يلبّي حاجة الفرد إلى الوقاية من الأخطار، ويوفّر له نوعاً من الطمأنينة والاستقرار المالي، سواء من خلال تعويضه عن قيمة الشيء المؤمن عليه عند تحقق الخطر، أو من خلال حمايته من الرجوع عليه بالمسؤولية المدنية. وقد دفعتني لاختيار هذا الموضوع أسباب موضوعية وأخرى ذاتية؛ أما الأسباب الذاتية فتتمثل في شعوري بأهمية الموضوع في الوقت الحاضر والمستقبل، ورغبتي في دراسة النظام القانوني للتأمين في الجزائر، ولا سيما التأمين من الأضرار، والتعرف على الأسس القانونية التي تضمن حق الضحية عند تحقق الخطر. وأما الأسباب الموضوعية فتتجسد في الرغبة في التعمق في الفروع التي تناولها المشرّع في هذا المجال. ويهدف هذا البحث إلى توضيح النظام القانوني المعتمد في التأمين من الأضرار وفقاً لأحكام القانون الجزائري، وإبراز مدى أهمية هذا النظام في خدمة مصلحة المؤمن له، وضمان حق المتضررين عبر آلية قانونية فعّالة، بما يساهم في توسيع دائرة الثقة في هذا النوع من العقود وتحفيز الأفراد على إبرامها. ومن أجل معالجة هذه الإشكالية، تم طرح السؤال المحوري الآتي: ما هي النظم التشريعية والقانونية والتنظيمية التي وضعها المشرّع الجزائري لمعالجة التأمين من الأضرار؟ وللإحاطة بمختلف جوانب الموضوع، قمت بتقسيم هذا البحث إلى فصلين يسبقهما مبحث تمهيدي: • المبحث التمهيدي: يتناول مفهوم التأمين، حيث نتعرض لنشأته وتعريفه، وأقسامه، بالإضافة إلى خصائصه وأركانه. • الفصل الأول: مخصص لبيان القواعد العامة المطبقة في التأمين من الأضرار، ويتضمن دراسة لأحكام هذا النوع من التأمين، والمبادئ الجوهرية التي يقوم عليها، وانتقال العقد وحق رجوع المؤمن. • الفصل الثاني: يتناول التأمين من الأشياء والتأمين من المسؤولية، من خلال التطرق إلى الفروع التي يتضمنها كل نوع، كما ندرس العقود المشتركة التي تجمع بين التأمين من الأشياء والمسؤولية. وفي نهاية هذا البحث، توصلت إلى مجموعة من النتائج، أهمها: • أن عقد التأمين يُعد من العقود الحديثة نسبيًا، وقد نشأ أولاً في المجال البحري، ثم امتد إلى التأمين البري، قبل أن تظهر أنواع أخرى كالتأمين على الأشخاص والتأمين من الأضرار. • يُقصد بالتأمين من الأضرار ذلك التأمين الذي يكون فيه الخطر المؤمن منه متعلقًا بذمة المؤمن له المالية، سواء تعلق الأمر بتأمين الأشياء أو تأمين المسؤولية. • تخضع طبيعة الأضرار المضمونة بشكل أساسي لاتفاق الطرفين، لكن المشرّع الجزائري قيّد حرية الإرادة بقيود مستمدة من النظام العام والآداب العامة. • يتفرّع التأمين من الأضرار إلى نوعين رئيسيين: 1. التأمين على الأشياء، الذي يهدف إلى حماية مال المؤمن له من الأضرار المباشرة كالحريق، السرقة، أو الكوارث الطبيعية. 2. تأمين المسؤولية المدنية، الذي يهدف إلى تغطية المؤمن له من الأعباء المالية الناتجة عن رجوع الغير عليه بسبب أضرار تسبب فيها. • يمكن اللجوء إلى عقود التأمين الشاملة أو المتعددة الأخطار، التي تدمج بين عدة تغطيات في عقد واحد، لتلبية احتياجات المؤمن له المعقّدة والمتجددة. أما التوصيات والاقتراحات، فهي كالتالي: 1. إعادة النظر في تصنيفات التأمين التقليدية بما يسمح بإدراج أنواع جديدة من التأمينات، خاصة تلك المرتبطة بالمجال الرقمي والمخاطر الحديثة، مثل التأمين ضد الهجمات الإلكترونية. 2. تحسين آليات تقدير التعويضات عبر اعتماد خبراء محايدين لضمان الشفافية والعدالة، وتفادي النزاعات الناتجة عن تضارب التقييمات. 3. توسيع نطاق التأمين على الأخطار المهنية، خاصة في القطاعات الحساسة كالصحة، البناء، والنقل، لضمان حماية أكبر للعمال ولأرباب العمل على السواء. 4. تشجيع العقود الشاملة والمتعددة الأخطار لما توفّره من مرونة في التغطية وتسهيلات في الإجراءات، بما يستجيب لاحتياجات الأفراد والشركات المعاصرة.

Description

Keywords

Citation

Collections

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By