طبيعة جريمةالرشوة

Loading...
Thumbnail Image

Date

Journal Title

Journal ISSN

Volume Title

Publisher

جامعةعمارثليجي بالاغواط

Abstract

ملخص نخلص مما سبق، أنه رغم أن المشرع الجزائري قد أعاد تنظيم جريمة الرشوة وذلك بإخضاعها لقانون خاص بها، وهو القانون رقم 01/06 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته، فتجده من جهة قد وسع من مفهوم الموظف العمومي حيث أدخل فئات أخرى لضمان تطبيق أحكامه على مرتكبي مثل هذه الجريمة، وهذا ايجابي، غير أنه من جهة أخرى فقد أعاد تكييف جريمة الرشوة من جناية إلى جنحة، ونحن نرى الأحسن أن يعيد تكييف هذه الجريمة من جنحة إلى جناية وعدم وضع استثناءات خاصة بعدم المساءلة الجنائية للدولة والجماعات المحلية والأشخاص المعنوية العامة إذ جعلها تقتصر على الشخص المعنوي الخاص. ورغم إرسائه لنصوص عقابية وإجرائية تتماشى مع الأشكال الإجرامية المستجدة بخصوص القانون رقم 06-01 المتضمن الوقاية من الفساد ومكافحته، إلا أن ذلك لا يكفي لوحده إذا لم تسايره إجراءات ملموسة لتفعيل المجتمع المدني من جمعيات وأحزاب ووسائل الإعلام، للكشف عن الرشوة ومقترفيها باعتبارها جريمة خفية لا يمكن إثباتها إلا عن طريق إجراءات اللبس والدور الذي يجب أن تلعبه الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته في وضع وتنفيذ سياسة وطنية شاملة ومتكاملة للوقاية والحد من الفساد. إلا أن كل هذه الأساليب غير فعالة لوحدها في القضاء على هذه الآفة التي بالكاد تحطم النمو الاقتصادي والنهوض به، فإن الاهتمام بها لا يفترض ان يقتصر على رجال القانون بل يجب أن يتعداهم إلى رجال الاقتصاد و السياسة و علماء الدين و التربية وإن كانت أسباب الرشوة الأنظمة السياسية في الديمقراطية و ضعف الوازع الديني و تدني مستوى الوعي تتمثل في العام إلى سوء الوضع الاقتصادي و ضعف الرقابة فإن لابد من مكافحة هذا الداء من خلال تحسين الوضع الاقتصادي و زرع المبادئ والقيم الدينية في المجتمع إضافة إلى إيجاد رقابة وإستراتيجية فعالة و عقوبات ردعية كما يجب أن يستنهض كل من أهل الوعي و المعرفة للوقوف و الحد من هذا الوباء و اتخاذ كافة سبل الوقاية و العلاج من هذا الداء الخطير كي يعم المجتمع بالعدل و الاستقرار .

Description

Keywords

Citation

Collections

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By