أثر معالجة إدارة الضرائب للاحتجاجات على تسوية المنازعات الضريبية
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة عمار ثليجي -الأغواط
Abstract
وتعتبر الضرائب أحد أهم المصادر التي باتت الدولة تعتمد عليها لتمويل انفاقها و لتحقيق حاجات الأفراد، حيث تعتبر الضريبة اقتطاع نقدي إجباري دون مقابل و تدفع بصفة نهائية إلى الخزينة العمومية قصد تحقيق أهداف تخدم مصالح المجتمع.
ومن هذا المنطلق فإن الضريبة لا تستطيع ان تقوم بهذا الدور الهام المنوط بها إلا إذا قامت على أساس من العدل بحيث يتحمل كل فرد الضريبة على حسب مقدرته التكليفية وبذلك تتحقق المساواة في المراكز القانونية أمام الضرائب.
و بالرجوع إلى النظام الجنائي الجزائري نجد انه شهد عدة تعديلات و ذلك تبعا التقلبات اقتصادية و التي يشهدها العالم خاصة بعد التوجه إلى اقتصاد السوق الحر، حيث كان لزاما على المشروع أن يتماشى مع التوجه الجديد و ذلك بتعديله للنصوص الضريبية، فظاهم هذه الإصلاحات تتمثل في إعادة هيكلة النظام الجنائي و تنظيم الجانب الفني للضريبة إلا أن هذه التعديلات لم تكن جذرية و إنما كانت وقتية لمواجهة الواقع الجديد, فكثرة هذه القوانين الضريبية وتشعبها يؤثر سلبا على كل من المكلف و الإدارة الضريبية في حد ذاتها, حيث أنه عند تطبيق الصوص القانونية و حساب وعاء الضريبية و تخلصها تنشأ علاقة بين الطرفين الطرف الأول هو الإدارة الضريبية التي تمنع بصلاحيات و امتيازات السلطة العامة و طرف ثاني هو المكلف بالضريبية و الذي يكون في أغلب الأحيان جاهلا بالنصوص المطبقة عليه، فقد تقع أخطاء في حساب الضريبية من طرف الإدارة أو تتجاوز صلاحياتها القانونية عند قيامها بإجراءات التحصيل، وبلا شك يقوم المكلف برفضها و معارضتها ومن ذلك يقوم النزاع الضريبي، حيث يقوم المكلف شكاوي وتظلمات وطعون أمام الإدارة و لجان الطعن و القضاء.
ولحل هذا النزاع المتعلق بالجانب الجبائي جاء المشرع الجزائري بأهم الإصلاحات التي قام بها والتي تتمثل في إصداره لقانون الإجراءات الجبائية بموجب قانون المالية سنة 2022
