الوضع تحت المراقبة الإلكترونية طبقا للقانورقم 06-24
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة عمار ثليجي بالأغواط
Abstract
إن القائمين على السياسة العقابية يفكرون في أساليب أخرى جديدة ، نحو تنفيذ عقابي جديد، حيث أصبحت المؤسسة العقابية عبارة عن مرفق اجتماعي تنفذ فيها برامج تأهيلية تحافظ على كرامة الجاني و تأهله في الإدماج الاجتماعي بشخصية إيجابية ومن هذه ا؟لأنظمة الجديدة نظام مراقبة تحركات المحكوم عليه عن بعد من خلال " السوار الإلكتروني أو ما يسمى المراقبة الإلكترونية باستغلال التكنولوجيا في قطاع العدالة لتجنب مساوئ العقوبة السالبة للحرية قصيرة الأمد و تقليص الاكتظاظ في المؤسسات العقابية و تخفيض الميزانية و الأهم من ذلك تحقيق هدف السياسة العقابية المتمثلة في إعادة تأهيل المحكوم عليه الموضوع تحت هذا النظام من خلال التزامه بالتدابير المفروضة عليه طيلة تنفيذ عقوبته المحددة بمقرر الوضع .
أن أهمية الموضوع تكمن في أن تطبيق هذا النظام كعقوبة بديلة له أهمية من خلال الحد من مساوئ العقوبة السالبة للحرية و تحقيق أغراض السياسة العقابية البديلة .
أما الأسباب الشخصية لاختياري هذا الموضوع ترجع إلى شعوري بأهمية الموضوع في الوقت الحالي و المستقبل ، و كذا علاقة التطور التكنولوجي في تجسيد أفكار السياسات العقابية المعاصرة المتعلقة بالإنسان و إيجاد البدائل لها
أما الأسباب الموضوعية تتمثل في توظيف التطور التكنولوجي في مجال العدالة من أجل تحقيق الغرض العقابي و اهتمام المشرع بهذا الموضوع طبقا للقانون14- 06 المؤرخ في 28 افريل 2024 المعدل و المتمم للأمر رقم 33- 156 المؤرخ 08 يونيو 1966 المتضمن قانون العقوبات.
إن إشكالية البحث تتمحور حول فكرة ' الوضع تحت المراقبة الإلكترونية في ظل القانون 24-06 بين تحقيق الغرض العقابي و الحد من مساوئ العقوبة السالبة للحرية"
أما منهجية الدراسة للإجابة على الإشكالية المطروحة الموضوع محل الدراسة اعتمدت بصفة أساسية على المنهج الوصفي و المنهج التحليلي تم المنهج المقارن و المنهج التاريخي فيما يتعلق بنشأة هذا النظام .
وفق خطة مقترحة التي تضمنت فصلين الفصل الأول بعنوان الإطار المفاهيمي للوضع تحت المراقبة الإلكترونية أما الفصل الثاني تناول الإطار الموضوعي للوضع تحت المراقبة الإلكترونية و في نهاية البحت توصلنا لعدة نتائج لعل أهمها:
- أن المشرع الجزائري كان السباق في تطبيق هذا النظام نظرا لفعاليته في تحقيق الغرض العقابي المتمثل في الإصلاح و تأهيل المحبوسين و تخفيف مساوئ العقوبة السالبة للحرية.
- تخفيف الآثار التي ترتبها العقوبة السالبة للحرية على الجاني و الدولة كالاكتظاظ داخل السجون، العود الإجرامي نتيجة احتكاك المحبوسين، ارتفاع ميزانية الدولة و التخفيف على المحبوس من الناحية النفسية و الاجتماعية و على أسرته.
- إن تطبيق نظام المراقبة الإلكترونية يتطلب توفر شروط مادية تتمثل في الأجهزة الإلكترونية التي تعمل على ترصد المستفيد من نظام المراقبة الإلكترونية و إرسال المعلومات إلى مركز المراقبة عن طريق السوار الإلكتروني المثبت في معصم اليد أو على مستوى الكاحل
- يصدر قرار الوضع تحت المراقبة الإلكترونية من طرف جهات قضائية مختلفة حسب مراحل الدعوى العمومية ، في مرحلة التحقيق كبديل للحبس المؤقت و جهات قضائية أثناء الحكم كعقوبة مستقلة و جهات قضائية أخرى بعد صدور الحكم إما أن تكون كبديل للعقوبة السالبة للحرية قصيرة الأمد أو تكييف للعقوبة السالبة للحرية طويلة الأمد.
و بعد دراسة هذا الموضوع يمكن تقديم بعض الاقتراحات التي من شأنها أن تساهم في تطبيق نظام المراقبة الإلكترونية في ظروف حسنة و هي كما يلي :
- الأخذ برأي لجنة تطبيق العقوبات عند إصدار قرار الوضع تحت المراقبة الإلكترونية بالنسبة للمحكوم عليهم المحبوسين و أن لا يكون رأيها استشاريا فقط.
- تكليف لجنة تطبيق العقوبات بإنجاز تقارير دورية تتضمن مساوئ العقوبة السالبة للحرية مع تحديد الميزانية التي سخرتها الدولة خلال كل فترة.
- تكليف لجنة تطبيق العقوبات بإنجاز تقارير دورية تتضمن فعالية تطبيق نظام المراقبة الإلكترونية من حيث تحقيق الغرض العقابي من عدمه مع تحديد الميزانية إلي سخرتها الدولة خلال كل فترة.
