مفهوم الانسان في فلسفة مالك بن نبي

dc.contributor.authorعصمان عيسى
dc.contributor.authorحبيش إبراهيم
dc.contributor.authorقفاف عبد الرحمان
dc.date.accessioned2023-03-01T09:39:11Z
dc.date.available2023-03-01T09:39:11Z
dc.date.issued2017
dc.description.abstractلا يصعب على دارس نصوص ابن نبي استخلاص المكانة المركزية التي يتبوؤها الإنسان في مشروع البناء الحضاري، إذ لا يتأسس صرح الحضارة بدون بناء الإنسان، لذلك فـ"السعي لتشييد الإنسان تربويا وثقافيا، وبث "الفاعلية الحضارية" في كيانه يمثل اللبنة الأولى والرئيسة التي ينبني عليها المشروع الحضاري كله عند مالك بني؛ فبناء الإنسان في نظره أسبق من كل تشييد مادي في المشوار الحضاري" وهذا يتطلب في نظره دراسة أهم القوانين والسنن التي تتحكم في حركة الإنسان وفعاليته في التاريخ تأسيسا للحضارات، وبناء لها أو انحطاطا بها وفي هذا المجال نجده يدعو إلى استيعاب أكثر ما يمكن من نتائج العلوم الإنسانية والتطبيقية قصد توظيفها لصياغة القوانين والمعادلات التي يعتقد أنها توجه الحضارات وتتحكم في دورتها الخالدة من الميلاد إلى الأفول". وعند تحليله لعناصر الحضارة، يرى مالك أن "كل ناتج حضاري تنطبق عليه الصيغة التحليلية الآتية: ناتج حضاري = إنسان + تراب + وقت. هذه الصيغة صادقة بالنسبة لأي ناتج حضاري، وإذا ما درسنا هذه المنتجات حسب طريقة الجمع المستخدمة في الحساب، فستنتهي حتما إلى ثلاثة أعمدة ذات علاقة وظيفية: حضارة = إنسان + تراب + وقت.  وتكمن أهمية الإنسان كعنصر مركزي في المعادلة السالفة في كون العناصر الحضارية الأخرى صامتة لا تنطق إلا بلسان الإنسان، وهو من يعطيها دلالة وقيمة، وكل بناء سليم للإنسان تربويا وثقافيا يعني بالضرورة إكساب الزمن والتراب الشرطية والقيمة الحضارية، ويجب أن نلاحظ أن الحضارة الإسلامية انتهت منذ الحين الذي فقدت في أساسها قيمة الإنسان، وليس من التطرف في شيء القول بصفة عامة أن الحضارة تنتهي عندما تفقد في شعورها معنى الإنسان. من أجل ذلك يقدم مالك الإنسان، باعتباره أساس الحضارة وأحد أبرز معالمها، فهو الذي ولدها بفكره وصنعها بيده، لذلك فالاهتمام بمشكلة الإنسان ومحاولة إيجاد الحلول لها يستدعي توجيه العناصر الثلاثة: الثقافة، والعمل، ورأس المال، ولما كانت الثقافة مرتبطة ارتباطا وثيقا بالحضارة في رأي الأستاذ مالك بن نبي، فإن الاهتمام بها في فكره كان حاضرا بقوة. إن الإنسان باعتباره العنصر الفاعل الذي تبدأ منه عملية التغيير لا يتوقف دوره في المجتمع على حفظ النوع، بل هو خليفة الله في أرضه، وهذه الوظيفة الاستخلافية توجب إجراء عملية تغيير نفسي واجتماعي يخضع لها الإنسان من خلال الثقافة المستمدة من العقيدة الدينية ليكون الأقدر على القيام بدوره الفاعل في بناء مجتمعه.
dc.identifier.urihttps://dspace.lagh-univ.dz/handle/123456789/6190
dc.titleمفهوم الانسان في فلسفة مالك بن نبي
dc.typeThesis

Files

Original bundle

Now showing 1 - 1 of 1
Loading...
Thumbnail Image
Name:
مفهوم الانسان في فلسفة مالك بن نبي 03.pdf
Size:
1.36 MB
Format:
Adobe Portable Document Format

License bundle

Now showing 1 - 1 of 1
Loading...
Thumbnail Image
Name:
license.txt
Size:
1.71 KB
Format:
Item-specific license agreed to upon submission
Description:

Collections