جريمة قطع الطريق العمومي
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة عمار ثليجي بالأغواط
Abstract
ملخص الدراسة:
أصبحت ظاهرة قطع الطريق العمومي عملية سهلة للضغط على السلطات العامة قصد الاستجابة للمطالب والانشغالات، ولكن هذه الأعمال تؤدي إلى عرقلة حركة المرور وحرية التنقل المضمونة دستوريا نتيجة التجمهر والاعتصام في الطرق العامة وقطعها. هذا من شأنه المساس بالنظام العام الذي يحميه القانون. فالاعتداء على الطريق العام من الناحية القانونية يعتبر فعلا مجرما، حاول المشرع الجزائري وضع نصوص قانونية متميزة أخذت أوصافا متباينة من الجناية إلى الجنحة إلى المخالفة، وبذلك يأخذ كل فعل إجرامي التكييف القانوني المناسب له.
تُعتبر جريمة قطع الطريق العمومي من الجرائم التي تمسّ صميم الأمن العام وتهدد سلامة الأفراد وحرياتهم الأساسية، وعلى رأسها حرية التنقل وحق المرور الآمن. تتمثل هذه الجريمة في اعتراض سبيل الأشخاص أو المركبات في الطرق العمومية بقصد السرقة أو التهديد أو الاعتداء، وغالبًا ما ترتكب باستعمال العنف أو السلاح، وفي كثير من الأحيان بالتعدد والتنظيم العصابي.
وقد عُرفت هذه الجريمة منذ العصور الأولى باسم الحرابة في الفقه الإسلامي، حيث قُرنت بتهديد النظام العام واستحقّت عقوبات حدية لخطورتها. أما في القانون الوضعي، وعلى رأسه القانون الجزائري، فتم التعامل مع هذه الجريمة من خلال تكييفها في إطار السرقة المقرونة بظروف مشددة أو الجرائم الماسة بأمن الطرق والأشخاص، مع إدراجها ضمن الجرائم الخطيرة التي تستوجب الردع الصارم، خاصة في ظل التعديلات التي جاء بها القانون 06-24.