مبدأالقوة الملزمة للعقد بين النظرية العامة للعقد والتشريعات الخاصة
Loading...
Date
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة عمار ثليجي بالأغواط
Abstract
إنّ دراسة القوة الملزمة للعقد، سواء من خلال استعراض الأساس النظري الذي تقوم عليه في الفصل الأول، أو من خلال تحليل حدودها من حيث التدخل القضائي والتشريعي في الفصل الثاني، تكشف بوضوح عن المسار التحولي الذي شهده الفكر القانوني المعاصر في تكييف العلاقة التعاقدية، حيث لم يعد العقد يُنظر إليه كمرآة نقية لإرادتين حرتين متكافئتين، بل أصبح أداة قانونية تستوجب إحاطة دقيقة بتوازناتها الاجتماعية والاقتصادية، خصوصاً في ظل تصاعد تدخل الدولة ومؤسساتها في توجيه هذه العلاقات وتنقيتها من عناصر التعسف واللامساواة. وقد بيّن الفصل الأول كيف أنّ مبدأ القوة الملزمة للعقد، على الرغم من استناده إلى قاعدة الرضائية ومبدأ سلطان الإرادة، لم يعد بمنأى عن التقييد، لا سيما في حالات التغير الجوهري للظروف، أو وقوع القوة القاهرة، أو انكشاف سوء النية أثناء تنفيذ العقد، وهو ما يفرض على القاضي في حالات معينة أن يتدخل لإعادة التوازن المفقود حفاظاً على جوهر العدالة التعاقدية، وإن كان ذلك يشكّل خروجاً عن الشكل التقليدي للمبدأ.