زواج الأقارب في المجتمع الحضري بين التقليد والمعاصرة

Abstract

تهدف هذه الدراسة إلى تحليل واقع زواج الأقارب في مدينة الإدريسية باعتبارها نموذجًا يعكس التفاعل بين النمط التقليدي والنمط العصري. كما تهدف إلى استكشاف العوامل التي تؤثر على استمرار هذه الظاهرة، والانقسامات المحتملة بين الأجيال بشأنها مع تسليط الضوء على العوامل الاجتماعية والاقتصادية، حيث انطلقت الدراسة من التساؤل الرئيسي التالي: ما هي أهم العوامل التي تؤثر على الزواج بين الأقارب في المجتمع الحضري بمدينة الإدريسية ؟ الذي تفرع إلى التساؤلات الجزئية التالية: - هل هناك عوامل اجتماعية تؤثر على الزواج بين الأقارب في المجتمع الحضري بمدينة الإدريسية ؟ - هل هناك عوامل اقتصادية تؤثر على الزواج بين الأقارب في المجتمع الحضري بمدينة الإدريسية ؟ وقد اعتمدنا على المنهج الوصفي وعينة الكرة الثلجية والتي شملت (60) مبحوثا، تم جمع المعلومات منهم بواسطة تقنية الاستبيان، وقد خلصت هذه الدراسة إلى أن زواج الأقارب في مدينة الإدريسية لم يعد مجرد ممارسة تقليدية، بل يمثل ظاهرة سوسيولوجية مركبة تتقاطع فيها العوامل الثقافية والاقتصادية والصحية. فرغم استمرار البنية القرابية كإطار ضامن، باتت تواجه تحديات من قيم الفردانية، التعليم، والوعي الصحي، فمن جهة، تحافظ الأسر على زواج الأقارب كأداة لتعزيز التضامن العائلي، وفي المقابل، تدفع التحولات الاقتصادية والثقافية الأفراد نحو نماذج زواج أكثر استقلالية. وهكذا، يُعد زواج الأقارب نموذجًا انتقاليًا يعكس التوتر بين منطقين: منطق الاستمرارية التقليدية، ومنطق التحديث، ما يجعل منه مرآة لتحوّلات البنية الاجتماعية في السياق الحضري الجزائري.

Description

Keywords

Citation

Collections

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By